قال تعالى : إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ لَا نُرِيدُ مِنكُمْ جَزَاءً وَلَا شُكُورًا (9) إِنَّا نَخَافُ مِن رَّبِّنَا يَوْمًا عَبُوسًا قَمْطَرِيرًا (10) سورة الإنسان
يكون يوم القيامة من شدة أهواله وعظيم ما يقع فيه من الفجائع عبوسا قمطريرا وذلك حين يشتد عبوس وكلوح وجه من فيه، وتقطَّب وجوههم وجباههم من هول شدته وشدة قسوته وصعوبته وطوله.
فالقمطرير: الشديد الصعب من كل شيء. يقال: اقْمَطَرَّ يومُنا: إذا اشتدت مصائبه.
ووصف اليوم بهذين الوصفين على سبيل المجاز في الإسناد، والمقصود وصف أهله بذلك.
عن ابن عباس، في قوله: ( عَبُوسًا قَمْطَرِيرًا ) قال: يعبس الكافر يومئذ حتى يسيل من بين عينيه عرق مثل القطران ـ وعن قوله: ( قَمْطَرِيرًا ) قال: يُقَبِّض ما بين العينين.
فالآية إخبار عن حال المؤمنين الذين قدموا الطعام للمحتاجين رجاء وجه الله تعالى، ومخافة هول ذلك اليوم الذي تعبس فيه الوجوه، من شدة هوله، وعظم أمره، وطول بلائه.
وفي الآية الكريمة حث على أفعال الخير في الدنيا فهي التي يتقي بها العباد ما يقع من شدة الأهوال في الآخرة!
