السؤال: أزيد في عدد تسبيح سبحان ربي العظيم في الركوع عن ثلاث مرات ، وكذلك في تسبيح سبحان ربي الأعلى في السجود عن ثلاث مرات ، وبعض الأحيان أسبح في الركوع خمس مرات ، وأنقص في السجود عن خمس ، فما الحكم في ذلك ؟ وبالنسبة لصلاة الليل هل أطول الركوع والسجود فيها بالتسبيح أكثر من مرة ؟
الجواب :
الحمد لله
ينبغي
للمصلي أن لا يقل في تسبيحات الركوع والسجود عن ثلاث تسبيحات ، فذلك أقل
الكمال ، أما الزيادة فلا حد لها ، وكلما زاد المصلي من التسبيح فهو أفضل ،
إلا إذا كان إماما فلا يطيل إطالة تشق على المأمومين .
جاء في “المغني” لابن قدامة (1/361) :
” (وَيَقُولُ: سُبْحَانَ رَبِّي الْعَظِيمِ ثَلَاثًا. وَهُوَ أَدْنَى الْكَمَالِ، وَإِنْ قَالَ مَرَّةً أَجْزَأَهُ) .
وَجُمْلَةُ ذَلِكَ : أَنَّهُ يُشْرَعُ أَنْ يَقُولَ فِي رُكُوعِهِ: سُبْحَانَ رَبِّي الْعَظِيمِ …
وَيُجْزِئُ
تَسْبِيحَةٌ وَاحِدَةٌ؛ لِأَنَّ النَّبِيَّ – صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ – أَمَرَ بِالتَّسْبِيحِ فِي حَدِيثِ عُقْبَةَ ، وَلَمْ يَذْكُرْ
عَدَدًا، فَدَلَّ عَلَى أَنَّهُ يُجْزِئُ أَدْنَاهُ، وَأَدْنَى الْكَمَالِ
ثَلَاثٌ؛ لِقَوْلِ النَّبِيِّ – صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ – فِي
حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ ” وَذَلِكَ أَدْنَاهُ “.
وقال الشيخ ابن باز رحمه الله :
”
يقول في السجود : ” سبحان ربي الأعلى ” لا يقتصر على الواجب مرة ، بل يزيد
ثلاثا أو خمسا أو سبعا ، هذا أفضل ، وهكذا في الركوع : ” سبحان ربي العظيم
” أدنى الكمال ثلاث ، وإن زاد فهو أفضل ، خمسا وسبعا وعشرا هو أفضل ، لكن
يتحرى الإمام ألا يشق على الناس ، تكون صلاته وسطا ، ليس فيها تطويل يشق
على الناس ، ولا تخفيف يخل بالواجب ، ولكن بين ذلك ” انتهى من ” فتاوى نور
على الدرب ” (12/63) .
وأما صلاة الليل فالمشروع فيها إطالة القيام ،
وإذا أطال القيام أطال الركوع والسجود ، بالتسبيح والذكر والدعاء حتى تكون
الصلاة متناسبة .
وقد صلى الرسول صلى الله عليه وسلم ليلةً بسورة البقرة
والنساء وآل عمران ، وركع فقال : “سبحان ربي العظيم” ، وظل يرددها حتى كان
ركوعه قريبا من قيامه ، وكرر في السجود “سبحان ربي الأعلى” حتى كان سجوده
قريبا من قيامه ، متفق عليه .
والله أعلم .
اذا اتممت القراءة شارك بذكر سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم
